السيد الخوئي

26

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

ومبرئ للذمة ، فهل نستفيد من كلامه هذا أنه يرى أعلمية هذا العالم الذي عناه ؟ وهل نعتبر ذلك بمثابة الشهادة بأعلميته ؟ هذه العبارة ليست شهادة على الأعلمية أو على احتمال الأعلمية ، واللَّه العالم . س ( 79 ) إذا دارت الأعلمية بين سماحتكم وثلاثة مراجع آخرين ، حسب قول أهل الخبرة ، وكنت أحتاط بين آرائكم قدر الإمكان ، أمّا في تقديم الخمس للمرجع العام المطلع على الأمور - إذ تحتاطون وجوباً أنتم مع آخرين ، في حين أن المرجع الرابع يفتي بجواز تقديمه إلى أي حاكم شرعي شرط أن يكون صاحب وثاقة كبيرة ، وأن يكون صاحب المال شريكه في التوزيع فيكون مشرفاً على ذلك - فهل يجوز لي الرجوع إلى ذلك المرجع ، دون معرفة منزلته العلمية بالتفصيل بين المراجع الثلاثة ؟ لا بد من الفحص والرجوع إلى أهل الخبرة ، فإذا أحرز بقولهم أعلمية شخص أو اختصاص احتمال الأعلمية به ، فيجب تقليده وتوصيل الحقوق الشرعية إليه على الأحوط وجوباً ، واللَّه العالم . س ( 80 ) هل يرى الأعلم في قرارة نفسه أنه الأعلم ، وأن الجميع عليهم تقليده ؟ وإن كان الجواب بالسلب ، فكيف يتصدى للمرجعية ؟ يكفي في التصدي احتمال الأعلمية ، ولا اعتبار بقوله : إنه الأعلم ، ولا بد من الرجوع في هذا الأمر إلى أهل الخبرة من أهل العلم ، واللَّه العالم . س ( 81 ) فيما لو تساوى الترجيح بين الأعلام ، ( كأن تكون جماعة تذهب إلى أن الأعلم فلان وجماعة أخرى تذهب إلى أعلمية مرجع آخر ) ، فما العمل ؟ في حال الاختلاف بين أهل الخبرة يؤخذ بقول أقواهما خبرة ، واللَّه العالم . س ( 82 ) أنا من مقلدي أحد المراجع المتوفين في البحرين ، وقد توفي منذ زمن